قصة نجاح دعاء بني مصطفى تجد في الزيوت العطرية والطب البديل الوسيلة الأمثل عن الوظيفة

ولدت دعاء بني مصطفى في قرية سُوف الجميلة وهي من قرى محافظة جرش، وأمضت طفولتها في بيت جدها هناك وكانت تجد متعة خاصة في رؤية جدها وهو يعمل، تقول دعاء: “أمضيت طفولتي ببيت جدي حيث كنا عائلة كبيرة نجتمع كلنا والدي وأعمامي والأبناء هناك، نلتف حوله ونشاهده يخلط الزيوت بالتوابل وينادي جدتي لتُحضر له بعض الأعشاب من خزانته الخاصة، كبرت وما زالت رائحة أعشاب جدي تملأ انفي وذاكرتي، وعندما كبُرت أكملت دراستي الجامعية في جامعة جرش وتخصصت في المحاسبة وللأسف لم أحصل على فرصة عمل تساعدني لمساعدة والدي المتقاعد بمصاريف البيت، إلى أن بدأت أندم على دراستي لهذا التخصص، وأقول لنفسي لماذا درست المحاسبة ، بدأت أبحث عن عمل حر حتى أوفر مصروفي الشخصي وأملأ وقت فراغي، قمت بزيارة جمعية سُوف الخيرية وسجلت بها لعلي أحظى بفرصة من خلالها، كان هناك العديد من الدورات التدريبية يتم تنفيذها في الجمعية فأخذت دورات متعددة للحرف اليدوية منها الاكسسوارات وصناعة الشموع، استمتعت كثيرا بهذه الدورات ولكن لم أر فيها خيارا مناسبا للقرية، فليس هناك طلب على الاكسسوارات وشموع الزينة في قريتنا، لذلك لم أستطع بيع ما صنعته خلال الدورات”.

تتابع دعاء سرد أحداث مرت بها قائلة: “أصابتني خيبة أمل كبيرة فأنا أوشك دخول العقد الثالث من عمري وما زلت أتلقى مصروفي من والدي يومياً، مضت أيام وأنا على هذا الحال وذكريات طفولتي في بيت جدي تلاحقني وصوت جدي ينادي بأن لا أعبث بخلطاته، لا شعوريا توجهت للمطبخ وبدأت بخلط الأعشاب والزيوت ونظرت إلى نفسي وإذا بي أفعل تماما ما كان يفعل جدي، يومها قررت أنني سأكون امتدادا لهذه العائلة حيث كانت معروفة في قريتنا بالطب البديل ولكني لم أعرف كيف ابدأ، وإذا بي أتلقى مكالمة من الجمعية بأن لدي فرصة للتسجيل في دورة تسويق مع مشروع مدد الذي يديره مركز تطوير الأعمال BDC، فوافقت لشعوري بأن لي بداية جديدة معهم، ذهبت للدورة وشعور الحماس يرافقني وبالفعل أمضيت أجمل أيام برفقة زميلاتي والمدربين، تعلمت كيف أضع خطة لمشروعي وكيف أحافظ على استدامته، كسرت حاجز الخوف وتعلمت كيف أعمل على تطوير مشروعي كانت أياما ولكنها أضافت لي الكثير”.

وبدأت دعاء تطبق ما أخذته وبدأت مشروعا لخلط الزيوت العطرية والعلاجية: “اليوم ما يزال مشروعي ببدايته يساعدني فيه والدي وإخوتي، وما زلت بمرحلة التسويق حيث أعرض منتجاتي في بيت سُوف الخيري، وأحلم بأن تكون خلطاتي الطبيعية لعلاج الحروق والأكزيما والصابون الخالص من زيت الزيتون وخلطات الزيوت العلاجية الطبيعية معروفة ومعتمدة، وأسعى الآن جاهدة لترخيص مشروعي وتسجيل خلطاتي باسمي لدى المؤسسات المعتمده”.

تنظر دعاء للأمام فترى مستقبلاً واعداً: “طموحي كبير وأعرف أن مستقبلي سيكون كما أتمنى سأفتح مركزاً لبيع منتجاتي وسوف أسوق منتجاتي في الأردن وخارجه، وسأزيد عدد العاملين معي من سيدات القرية ممن يتطلعن لتحسين ظروفهن المعيشية، وأقول لكل سيدة منهن انصتي لما يكمن في داخلك وستجدين ما تريدينه في النهاية”.

وضمن مشروع ” تعزيز الوصول الى الحماية والمشاركة والخدمات للنساء اللاجئات والمجتمعات المضيفة في الأردن “.هذا المشروع ممول من الاتحاد الأوروبي من خلال الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي للاستجابة للأزمة السورية “صندوق مدد”، وبتنفيذ الإئتلاف الذي تقوده المبادرة النسوية الأورومتوسطيةEFI.