قصة نجاح ابرار من محافظة عجلون "مشروع زراعة الفطر في المنزل"

"أنهيت دراستي الجامعية وأنا لا أرى لنفسي هدفاً أسعى لتحقيقه ولا مسار أفضله على الآخر، بدأت أبحث عن أي عمل لمجرد أنني أريد أن أحقق دخلاً يغطي مصروفي حتى لا أثقل على أهلي وأرد لهم جزءاً مما صرفاه علي أثناء دراستي،" تحدثنا أبرار قائلة وتضيف: "بحثت كثيراً وذهبت إلى العديد من المنظمات والشركات وتقدمت لكل وظيفة وجدتها على مواقع التواصل الاجتماعي، عملت كمتطوعة في إحدى الجمعيات وصرت أحصل على مبلغ بسيط نهاية كل شهر لا يغطي مواصلاتي، خلال تواجدي في الجمعية قام مركز تطوير الأعمال BDC بمخاطبتنا لتدريب مجموعة من الشابات ضمن مشروع مدد الذي يُديره المركز، كنت سعيدة لأنني اشتركت في هذا التدريب فقد غير مسار حياتي، تعلمت منه كيف أبدأ مشروع ريادي فأصبحت الفكرة تُلح علي كثيراً حتى أنني بدأت أبحث عبر الانترنت عن المشاريع التي تناسب امكانياتي والمجتمع المحيط  بي."

تتابع أبرار الحديث عن مشروعها بحماس: "لفت نظري مشروع زراعة الفطر المحاري في القهوة وأعجبني شكله الغريب وبدأت خلال تدريبي مع )مدد( أشاهد العديد من الفيديوهات التي تتحدث عنه وتشرح طريقة زراعته، بدأت بعدها أطبق ما أتعلمه في البرنامج التدريبي على أرض الواقع، اخذت معلومات عن زراعة الفطر بالقهوه من مديرية الزراعة  ولكنها لم تكن كافية، مما جعلني أباشر بجمع أكبر كم ممكن من المعلومات من مواقع التواصل واليوتيوب".

كانت أبرار بحاجة إلى من يمنحها دَفعة قوية للمباشرة."لم أمتلك الجرأة في البداية للبدء في المشروع فانتظرت حتى أنهيت تدريب المهارات الحياتية والتسويق وريادة الأعمال ضمن مشروع مدد واكتشفت في نفسي مهارات لم أكن أعي وجودها لدي ولم أكن أعرف كيفية توظيفها، غيرت هذه الدورة من طريقة تفكيري وجعلتني أستطيع متابعة ما بدأته من التحضير لمشروعي، فأخذت أرتب أفكاري  وقررت أخذ دورات في مجال زراعة الفطر لتطوير مهارتي العملية في هذا المجال، قمت بعمل دراسة جدوى للمشروع لمعرفة مدى احتياج السوق للمنتج لأكتشف أنني إذا قمت بتفيذ مشروعي سأكون الفتاة الأولى والوحيدة في عجلون التي تعمل في زراعة الفطر المحاري، مما شجعني وجعلني أكثر إصراراً على أن أكون رائدة في هذا المجال على مستوى المحافظة"

وعن إطلاق مشروعها تقول أبرار: "بدأت فعلاً بالتنفيذ في غرفة صغيرة بجانب المنزل كون هذا النوع من الفطر ينمو في مكان مغلق وجاف  كما لا بد لهذا المكان أن يكون معتماً، وأخذت بعدها أطبق ما تعلمته في دورة التسويق حتى أضمن نجاحاً أفضل لبيع المنتج، وبالفعل نجحت بتحقيق أرباح فاقت تصوراتي وبعد أن كنت أعاني من عدم توفر السيولة النقدية أصبحت قادرة على توفير احتياجاتي كلها واحتياجات المشروع، مما جعلني أبدأ بالتفكير كيف سأعمل على تطوير المشروع وتوسيع مكان الزراعة، لكن ودون سابق إنذار اضطررت للتوقف عن العمل بسبب حظر التجول الذي صاحب جائحة الكورونا، وأنا الآن أنتظر بفارغ الصبر أن تعود الحياة لطبيعتها حتى أستطيع استئناف العمل في مشروعي".

أبرار الآن رائدة في مجال عملها ومن المتميزات في المنطقة وتناشد نساء عجلون قائلة: "أريد أن أقول لنساء عجلون لا تنتظرن وظيفة قد تأتي وقد تنتظرنها عمراً، العمل الحر أفضل بكثير والريادة في أي مجال يفتح أمامكن آفاق واسعة ويساعدكن على التفكير خارج الصندوق ".

ضمن مشروع " تعزيز الوصول الى الحماية والمشاركة والخدمات للنساء اللاجئات والمجتمعات المضيفة في الأردن  ".

هذا المشروع ممول من  الاتحاد الأوروبي من خلال الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي للاستجابة للأزمة السورية ’صندوق مدد‘، وبتنفيذ الإئتلاف الذي تقوده المبادرة النسوية الأورومتوسطيةEFI .