فريحات تحول مكب النفايات لحديقة زهور مدرة للدخل

تقول عالية فريحات الاربعينية: “أحب الزهور والنباتات وكنت دائماً أزرع نباتات غريبة في حديقة منزلي حتى ان الجيران كانوا يطلبون اشتالا من هذه النباتات أصبحت أهديها لهم، وعندما تقاعد زوجي لم يعد راتبه التقاعدي كافياً لتغطية أقساط المدارس والجامعات لأولادي رغم أنه أصبح يعمل بالمياومة، كان همي الوحيد تأمين التعليم لأبنائي لضمان حصولهم على حياة أفضل في المستقبل، ولما لاحظت زيادة الطلب على الأشتال خطرت في بالي فكرة مشروع صغير أُحسن من خلاله محيط المنزل الذي كان مكباً للنفايات من جهة، وأزيد دخل أسرتي من جهة أخرى، فتقدمت بطلب لاستئجار قطعة أرض أمام منزلي تستخدمها البلدية مكبًّا للنفايات لتأسيس مشروع مشتل صغير وإقامة بيت بلاستيكي أستنبت فيه الزهور والأشجار المثمرة بهدف بيعها للأقارب والجيران”.
وعن وضعها الحالي تقول عالية: “بدأت من البيت وكنت أبيع ما أنتج للأهل والجيران، ثم وسعت مشروعي بأخذ قرض من البنك من دون فوائد، واستأجرت الأرض وأقمت بيتا بلاستيكيا وزرعته بالأزهار والأشجار المثمرة ، وتم تشبيكي مع مشروع مدد الذي يُديره مركز تطوير الأعمال BDC”.
وتضيف عالية: ” قام “مدد” بتدريبي على المهارات الحياتية والتسويق، لم أكن أتوقع هذا الفرق الكبير بتحقيق الدخل بعد أن حصلت على هذه الدورات، فقد اضطررت لفتح دفتر الأستاذ بعد الدورة لتسجيل المبيعات والدخل وفصل رأس المال، كونهم ساعدوني لإنشاء صفحة على الفيسبوك سميتها (بيت الورود) مما نتج عنه تعريف زبائن من خارج عجلون على مشتلي الصغير، وأصبح هؤلاء يطلبون مني تنسيق حدائقهم في عمان وبالفعل نسقت سبع حدائق بعد رسمها وعرضها على الزبون قبل تنفيذها، وأصبحت أتلقى دعوات للمشاركة في معارض الجامعات المختلفة ومعارض متخصصة في عمان وإربد”.
وعن تطور مشروعها قالت عالية: “بدأت أعمل بإعادة التدوير لتوفير تربة خصبة للزراعة وذلك من خلال طحن مخلفات الخضار وقشور البيض لتحضير التربة ونجحت بذلك وزرعت بعض البذور فيها للتجربة وكنت سعيدة جداً بنجاحها حيث كان انتاجها ممتازاً، واستمررت بتدوير المخلفات لتحضير التربة والسماد حتى الآن”.
وتتابع عالية بحماس: ” الحمد لله دفعت أقساط الجامعات لابنتيَ الاثنتين من دخل المشتل وأنا فخورة جدا بمشروعي وبما وصلت له، وأطمح بتكبير البيت البلاستيكي وانتاج نباتات هولندية كون الطلب عليها كبيرا كما أنني أسعى لشراء خزان ماء لتوفير المياه بشكل أفضل للمزروعات، وأن أنتج كل ما أحتاج إليه في مشتلي دون الحاجة لشراء أشتال من الخارج، كما أنني أدعم النساء اللواتي يعملن من بيوتهن في تجفيف الأعشاب والخضار وأقوم بتأمين ما يحتجن إليه من أعشاب أنتجها لهن في مشتلي، وأتمنى أن تستطيع كل سيدة خدمة مجتمعها وتحسين محيطها كما نجحت أنا في ذلك”.
وضمن مشروع ” تعزيز الوصول الى الحماية والمشاركة والخدمات للنساء اللاجئات والمجتمعات المضيفة في الأردن “.
وهذا المشروع ممول من الاتحاد الأوروبي من خلال الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي للاستجابة للأزمة السورية ’صندوق مدد‘، وبتنفيذ الائتلاف الذي تقوده المبادرة النسوية الأورومتوسطيةEFI .